يوسف الحاج أحمد
197
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
احتلام المرأة روى البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن زينب ابنة أمّ سلمة عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت : جاءت أمّ سليم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا رأت الماء » فغطّت أمّ سلمة - تعني وجهها - وقالت : يا رسول اللّه أو تحتلم المرأة ؟ قال : « نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها » . والمراد بالماء في هذا الحديث الشريف ما يكون نتيجة التهيج الجنسي - كالذي يحصل في الاحتلام - يؤدي إلى إفراز مفرط من غدّتين جنسيتين نسميهما بغدتي « بارتولان » نسبة إلى العالم الذي وصفهما ، وتقع كل منهما في أحد الشفرين الأيمن والأيسر على جانبي الفرج ، وتفرزان سائلا مخاطيا حال التهيج الجنسي يندلق في فوهة المهبل للتزليق ، وهذا هو الماء الذي تراه المرأة في الاحتلام ، وربما ردفته إفرازات أخرى من عنق الرحم أو المهبل ، ولكنها لا تحمل عناصر الإخصاب ، وهي سوائل جنسية تناسلية على أي حال . . ولهذا ذكر الإمام مسلم في روايته أنّ أمّ سلمة قالت لها : يا أمّ سليم فضحت النّساء ! . . لأنّ كتمان مثل ذلك من عادتهنّ ، لأنّه يدلّ على شدة شهوتهنّ للرجال . واللّه تعالى أعلم . [ الأربعون العلمية ، القرار المكين ] . * * *